الشوكاني

117

نيل الأوطار

أحمد وأبو داود وقال فيه : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن لي مالا وولدا وإن والدي الحديث . حديث عائشة أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه والحاكم ، ولفظ أحمد أخرجه أيضا الحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة وأعله ابن القطان بأنه عن عمارة عن عمته وتارة عن أمه وكلتاهما لا يعرفان . وزعم الحاكم في موضع من مستدركه بعد أن أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ : أموالهم لكم إذا احتجتم إليها أن الشيخين أخرجاه باللفظ الأول الذي فيه الامر بالاكل من أموال الأولاد ووهم في ذلك فإنهما لم يخرجاه . وقال أبو داود زيادة : إذا احتجتم إليها منكرة ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال : حدثني به حماد ووهم فيه . وحديث جابر قال ابن القطان : إسناده صحيح . وقال المنذري : رجاله ثقات . وقال الدارقطني : تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ، وطريق أخرى عن الطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل فيها قصة مطولة . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن الجارود . ( وفي الباب ) عن سمرة عند البزار ، وعن عمر عند البزار أيضا . وعن ابن مسعود عند الطبراني . وعن ابن عمر عند أبي يعلى ، وبمجموع هذه الطرق ينتهض للاحتجاج ، فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله فيجوز له الاكل منه ، سواء أذن الولد أو لم يأذن ، ويجوز له أيضا أن يتصرف به كما يتصرف بماله ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه ، وقد حكي في البحر الاجماع على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين . قوله : يريد أن يجتاح بالجيم بعدها فوقية وبعد الألف حاء مهملة وهو الاستئصال كالاجاحة ومنه الجائحة للشدة المجتاحة للمال . كذا في القاموس . قوله : أنت ومالك لأبيك قال ابن رسلان : اللام للإباحة لا للتمليك ، فإن مال الولد له وزكاته عليه وهو موروث عنه . باب العمرى والرقبى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : العمرى ميراث لأهلها ، أو قال : جائزة متفق عليه . وعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله